ابن حبان
402
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> = وأخرجه مختصرا القضاعي في " مسند الشهاب " 1123 من طريق عبد الرحمن بن دينار ، عن عروة ، به دون ذكر للقصة . وأخرجه بنحوه مطولاً أحمد 6 / 158 - 159 ، والبخاري في " الأدب المفرد " 338 ، والقضاعي 1124 من طريق فليح بن سليمان ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، عن أبي يونس مولى عائشة ، عن عائشة . وأخرجه أبو داود 4792 من طريق محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن عائشة . لكن قال في آخره : " يا عائشة : إن الله لا يحب الفحش والمتفحش " . وأخرجه الخطيب في " المبهمات " ص 373 من طريق أبي عامر الخزاز ، عن أبي يزيد المدني ، عن عائشة قالت : جاء مخرمة بن نوفل . . . فذكره . وأخبره مالك في " الموطأ " 2 / 903 - 904 في حسن الخلق : باب ما جاء في حسن الخلق ، بلاغاً عن عائشة . قال الخطابي فيما نقله عنه الحافظ في " الفتح " 10 / 469 : جمع هذا الحديث علماً وأدباً ، وليس في قول النبي صلى الله عليه وسلم في أمته الأمور التي يسميهم بها ويضيفها إليهم من المكروه غيبة ، وإنما يكون ذلك من بعضهم في بعض ، بل الواجب عليه أن يبين ذلك ، ويفصح به ، ويعرفُ الناسُ أمره ، فإن ذلك من باب النصيحة والشفقة على الأمة ، ولكنه لما جبل عليه من الكرم ، وأعطيه من حسن الخُلُق ، أظهر له البشاشة ولم يجبه بالمكروه ، هذا لتقتدي به أمته في اتقاء شر مَن هذا سبيله ، وفي مداراته ليسلموا من شره وغائلته . قلت القائل ابن حجر : وظاهر كلامه أن يكون هذا من جملة الخصائص ، وليس كذلك ، بل كل من اطلع من حال شخص على شيء ، وخشي أن غيره يغتر بجميل ظاهره ، فيقع في محذور ما ، فعليه أن يطلعه على ما يحذر من ذلك قاصداً نصيحته ، وإنما الذي يمكن أن يختص به النبي صلى الله عليه وسلم أن يكشف له عن حال من يغتر بشخص من غير أن يطلعه المغتر على حاله ، فيذم الشخص بحضرته ، ليتجنبه المغتر ليكون نصيحة ، بخلاف غير النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن جواز ذمه للشخص يتوقف على تحقق الأمر بالقول أو الفعل ممن يريد نصحه .